بهجت عبد الواحد الشيخلي
92
اعراب القرآن الكريم
* * وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة السادسة والعشرين المعنى : ويستجيب الله للذين آمنوا بالله ورسله دعاءهم فحذف المفعول به « دعاءهم » لأنه معلوم أو يكون المعنى : ويجيب الله دعاء الذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الأعمال الصالحات فحذف الموصوف « الأعمال » . * * * وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة السابعة والعشرين : ولو وسع الله الرزق وأفاضه على عباده لبطروا معيشتهم وطلبوا الفساد في الأرض ولكن ينزل الرزق بتقدير معين بمقتضى حكمته ما يشاء أن ينزله منه عليهم بقدر معلوم فحذف مفعول « ينزل » وهو « الرزق » . * * سبب نزول الآية : قال الإمام علي - رضي الله عنه - نزلت هذه الآية الكريمة في أصحاب الصفة . . وذلك أنهم قالوا : لو أن لنا فتمنوا الدنيا والغنى . * * وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والعشرين . . المعنى : والله هو الذي ينزل المطر ليغيثهم به من بعد يأسهم . . سمي المطر غيثا : لأنه يغيث من الجدب . . يقال : غاث الله البلاد غيثا . . من باب « ضرب » بمعنى : أنزل بها الغيث أي المطر فالأرض مغيثة - بفتح الميم - فعيل بمعنى مفعول - ومغيوثة وسمي النبات غيثا تسمية باسم السبب . [ سورة الشورى ( 42 ) : آية 16 ] وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 16 ) وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ : الواو استئنافية . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . يحاجون : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والجملة الفعلية « يحاجون » صلة الموصول لا محل لها . فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ : جار ومجرور للتعظيم متعلق بيحاجون بمعنى يجادلون في دين الله . من بعد : جار ومجرور متعلق بيحاجون . ما اسْتُجِيبَ لَهُ : مصدرية . استجيب : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح . له : جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل بمعنى من بعد ما استجاب الناس له . والجملة الفعلية « استجيب له » صلة حرف مصدري لا محل لها و « ما » وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر مضاف إليه بمعنى : من بعد استجابة الناس له ودخولهم في الاسلام .